ابن حزم

318

المحلى

حتى تحيض فان كانت لم تحض فليتربص بها خمسا وأربعين ليلة * ومن طريق الحجاج ابن المنهال نا هشيم أرنا الحجاج ومنصور قال الحجاج عن عطاء . وقال منصور عن سعيد ابن المسيب قالا جميعا : تستبرأ الأمة التي لم تحض بشهر ونصف * وقول ثان كما روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري . ومعمر قال سفيان عن فراس عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود ، وقال معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قالا جميعا : تستبرأ الأمة بحيضة * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء : كم عدة الأمة تباع ؟ قال : حيضة ، وقاله أيضا عمرو بن دينار * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في الأمة تباع وقد حاضت قال : يستبرئها الذي باعها ويستبرئها الذي اشتراها بحيضة أخرى وقال به الثوري * ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن في الأمة إذا باعها سيدها وهو يطؤها قال : يستبرئها بحيضة قبل ان يبيعها ويستبرئها المشترى بحيضة أخرى وهو قول الشافعي . وأبي سليمان ، وقول ثالث كما روينا من طريق الحجاج بن المنهال نا هشيم نا منصور عن الحسن انه سئل عن استبراء الأمة التي لم تحض قال : تستبرأ بثلاثة أشهر فاتينا ابن سيرين فسألناه عن ذلك فقال ثلاثة أشهر قال هشيم : وأرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة قال : تستبرأ الأمة بثلاثة أشهر * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها ان شاء قال أيوب : يستبرئها قبل ان يقع عليها * وبه إلى معمر عن قتادة قال في أمة عذراء اشتراها من امرأة قال : لا يستبرئها فان اشتراها من رجل فليستبرئها ، وقال سفيان الثوري . تستبرئ . التي لم تبلغ كما تستبرئ العجوز ، وقال أبو حنيفة . وأصحابه : لا يطأ الرجل الجارية يشتريها حتى يستبرئها بحيضة فان كانت لا تحيض فشهر ولا يحل له ان يتلذذ منها بشئ قبل الاستبراء قالوا : فلو اشتراها فلم يقبضها حتى حاضت لم يجز له ان يعد تلك الحيضة استبراء بل يستبرئها بحيضة أخرى ولابد . قالوا فلو زوجها من رجل لم يكن عليه ان يستبرئها لا هو ولا الناكح إلا في رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة فإنه قال : لا يطؤها حتى يستبرئها بحيضة واختلفوا في التي تحيض تباع فترتفع حيضتها لامن حمل يعرف بها قال أبو حنيفة . وأبو يوسف لا يطؤها حتى تمضى أربعة أشهر . وقال محمد بن الحسن : لا يطؤها حتى يمضى عليها شهران وخمس ليال ثم رجع فقال : لا يطؤها حتى تمضى لها أربعة أشهر وعشر ليال . وقال زفر : لا يطؤها حتى يمضى لها سنتان وهو قول سفيان الثوري ، وهذه أقوال في غاية الفساد لأنها بلا برهان .